العيني

298

عمدة القاري

عرفة ليس فيه حرج إذا وافى عرفة ذلك الوقت الذي يخير ، وليس فيه جبر كما يجبر ترك المبيت بها بعد الوقوف أيام رمي الجمار ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور . 4561 حدَّثنا عَليٌّ سَمِعَ أبَا بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ قال حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ قال لَ قيتُ أنَسا ( ح ) وحدَّثني إسْمَاعِيلُ بنُ أبَانٍ قال حدَّثنا أبُو بَكْرٍ عنْ عَبْدِ العَزِيزِ قال خَرَجْتُ إلَى مِنىً يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فلَقِيتُ أنَسا رضي الله تعالى عنهُ ذَاهِبا عَلَى حِمَارٍ فَقُلْتُ أيْنَ صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم هاذَا اليَوْمَ الظُّهْرَ فقال انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَراؤُكَ فَصَلِّ . ( انظر الحديث 3561 وطرفه ) . هذا طريق آخر أورده من رواية أبي بكر بن عياش ، الظاهر أنه أورده تأكيدا لطريق إسحاق الأزرق ، فإن الترمذي لما أخرج حديث إسحاق قال : صحيح يستغرب من حديث إسحاق الأزرق عن الثوري ، أراد أن إسحاق تفرد به ، ورواه البخاري من طريقين : الأول : عن علي هو ابن المديني ، قاله الكرماني : وقال بعضهم : والذي يظهر لي أنه ابن المديني ؟ قلت : أخذه من الكرماني ثم نسبه إلى نفسه ، وأبو بكر بن عياش ، بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة : ابن سالم الأسدي الكوفي الحناط ، بالنون ، المقري ، قيل : اسمه محمد ، وقيل : عبد الله وقيل : سالم ، وقيل غير ذلك ، والصحيح ان اسمه كنيته ، وعبد العزيز هو ابن رفيع المذكور . والطريق الثاني : عن إسماعيل بن أبان ، بفتح الهمزة وتخفيف الباء الموحدة وفي آخره نون ، وهو منصرف على الأصح ، وقد مر في : باب من قال في الخطبة : أما بعد . وإنما قدم الطريق الأول لتصريحه فيه بالتحديث بين أبي بكر بن عياش وعبد العزيز ، والطريق الثاني بالعنعنة . قوله : ( ذاهبا ) نصب على الحال ، وفي رواية الكشميهني : راكبا . قوله : ( هذا اليوم ) أي : يوم التروية . قوله : ( فقال ) أي : أنس لعبد العزيز : انظر . قوله : ( فصلِّ ) أمر يخاطب به أنس لعبد العزيز . وفيه : إشارة إلى متابعة أولي الأمر والاحتراز عن مخالفة الجماعة ، وكان الأمراء لا ينزلون بالأبطح ، وكانوا لا يصلون الظهر والعصر إلاَّ بمنىً كما فعله الشارع ، فلذلك استحبت الأئمة الأربعة وغيرهم ذلك ، وقد مر الكلام فيه مستقصىً . 48 ( ( بابُ الصَّلاةِ بِمِنىً ) ) أي : هذا باب في بيان كمية الصلاة الرباعية في منىً هل تصلي على حالها أو تقصر ؟ وأورد فيه ثلاثة أحاديث ذكرها في : أبواب تقصير الصلاة بترجمة بعين هذه الترجمة ، وهو : باب الصلاة بمنىً ويبين كل واحد الآن . 5561 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قال حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ قال أخبرني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أخْبَرني عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ عنْ أبِيهِ قال صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِمِنىً رَكْعَتَيْنِ وَأبُو بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانُ صَدْرا مِنْ خِلافَتِهِ . ( انظر الحديث 2801 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأخرجه في الباب المذكور عن مسدد عن يحيى عن عبيد الله ، قال : أخبرني نافع ( عن عبد الله ابن عمر ، قال : صليت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بمنىً ركعتين وأبي بكر وعمر وعثمان ، رضي الله تعالى عنهم ، صدرا من إمارته ، ثم أتمها ) . قوله : ( ركعتين ) أي : المقصورتين من الفريضة الرباعية . قوله : ( وعثمان صدرا ) أي : صلى ركعتين صدرا ، أي : في صدر من أيام خلافته ، أي : في أوائل خلافته ، وإنما ذكر صدرا . وقيد به لأن عثمان أتم الصلاة بعد ست سنين ، وبقية مباحثه تقدمت هناك . 6561 حدَّثنا آدَمُ قال حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبي إسْحَاقَ الْهَمَدَانِيِّ عنْ حَارِثَةَ بنِ وَهْبٍ الخُزَاعِيِّ رضي الله تعالى عنه قال صَلى بِنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ونحْنُ أكْثَرُ ما كُنَّا قَطُّ وَآمَنُهُ بِمنىً رَكْعَتَيْنِ . ( انظر الحديث 3801 ) .